تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
163
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : واما احتمال اعتبار أحدهما فضعيف . اى قول الرابع ضعيف قلنا آنفا انه من يقول يعتبر ان يكون الطالب عاليا أو مستعليا قال صاحب الكفاية هذا ضعيف . ان قلت إن تقبيح الطالب السافل من العالي دليل على كون طلبه امرا لان تقبيح العقلاء يكون لأجل الامر اى يقولون لهذا الشخص السافل انك لم تأمره ( القاعدة ) الأدبية لم مركب من لام التعليل وما الاستفهامية وتسقط الألف الساكنة بعد دخول اللام الحاصل يعلم من قولهم انك لم تأمره ان الطلب السافل المستعلى يكون امرا . قلت التقبيح والتوبيخ انما يكون لأجل استعلائه اما الاطلاق الامر على طلبه يكون بالعناية والمجاز . قوله : الجهة الثالثة لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب الخ . يعنى بعد اخذ العلو في معناه فهو حقيقة في الالتزام ومفاده حينئذ الالزام من العالي لانسباقه عنه عند اطلاقه وكذا توبيخ التارك للمأمور به يدل على كون لفظ الامر للوجوب . ويذكر هنا المؤيد حاصله ان بريرة قالت للنبي صلّى اللّه عليه وآله أتأمرني يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه وآله لا اى لا آمر لك بل انما انا شافع . ولا يخفى انما الاستفهام يحسن إذا كان الامر للوجوب . تفصيل هذه القضية ان بريرة كانت أمة للشخص اشتراها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعائشة فتزوجتها لشخص وزوجها كان عبدا ثم اعتقتها فلما علمت بريرة بخيارها في نكاحها بعد العتق أرادت بريرة ان تفسخ الزوجية فجاء زوجها إلى الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال انا أحب ان أعيش مع بريرة فقال صلّى اللّه عليه وآله لبريرة ارجعي إلى زوجك فقالت أتأمرني يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه وآله لا اى لا آمر بل انما انا شافع انما يحسن الاستفهام إذا كان الامر للوجوب . وكذا قوله صلّى اللّه عليه وآله لولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك وجه التأييد في هذه